كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2804 - "عن السَّائِب قَال: ربَّما قَعَد عَلَى بَابِ ابنِ مَسعودٍ رجالٌ من قريشٍ، فإذا فَاء الْفَئُ قال عُمَرُ: قُوموا فَما بَقِى فَهُو للشيطانِ، ثم لَا يَمُر على أَحَدٍ إلَّا أَقَامَهُ، ثم قَال بينَا هُو كَذلِكَ إذ قِيلَ: هَذَا مَولَى بَنى الحَسحاسِ يَقولُ الشِّعرَ فَدعاهُ فقَالَ: كَيْف قُلْتَ؟ فقَالَ: (*)
وَدِّع سُلَيمى إِنْ تَجَهَّزتَ غَادِيًا ... كَفَى الشَّيبُ والإِسلامُ للمرء نَاهيًا
قال: حَسْبُك صَدَقت، صدقت".
خ في الأدب (¬1).
2/ 2805 - "عن ابنِ سِيرينَ قَالَ: قَدِمَ سحيم عَلَى عُمَرَ بن الخطَّابِ فأنْشَدهُ قَصِيدَتَهُ، فقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ قَدَّمْتَ الإِسْلَامَ عَلَى الشِّيب لأَجَزْتُكَ".
¬__________
(*) بياض بالأصل يسع كلمة.
(¬1) الأثر أورده الكنز، جـ 3 ص 851، 852 كتاب (الأخلاق) فصل في أخلاق مذمومة تختص باللسان، حفظ اللسان: الشعر المحمود، برقم 8937 قال: عن الشعبى، عن السائب، قال: ربما قعد على باب ابن مسعود رجال من قريش، فإذا فاء الفئ، قال عمر: قوموا فما بقى فهو للشيطان، ثم لا يمرُّ على أحد إلا أقامه، قال: ثم بينا هو كذلك إذ قيل: هذا مولى بنى الحسحاس يقولُ الشعر، فدعاه فقال: كيف أنت قلت؟ فقال:
ودِّعْ سُليمى إن تجهزت غاديا ... كفى الشيبُ والإسلام للمرء ناهيا
قال: حسبك، صدقت صدقت. وعزاه إلى البخارى في الأدب.
والحديث في الأدب المفرد، في (باب القائلة) رقم 592 رقم الحديث 2238 بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: أخبرنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن السائب، عن عمر، قال: ربما قعد على باب ابن مسعود رجال من قريش فإذا فاء الفئ قال: قوموا فما بقى فهو للشيطان، ثم لا يمر على أحد إلا أقامه فقال: ثم بينا هو كذلك إذ قيل: هذا مولى الحسحاس (*) يقول الشعر فدعاه فقال: كيف قلت؟ فقال:
ودِّعْ سُليمى إن نَجهَّزتَ غاديا ... كفى الشيبُ والإسلام للمرء ناهيا
فقال: حسبك، صدقت، صدقت.
===
(*) مولى الحسحاس مولى بنى الحسحاس: اسمه سحيم -مصغرا- شاعر أدرك النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- اهـ: باختصار من المعلق.

الصفحة 291