كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)
2/ 2818 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِى لَيْلَى قَالَ: فَقَدَت امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فَمَكَثَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَتْ أَمْرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا وَإلَّا تَزَوَّجَتْ (بَعْدَ السِّنِينِ الأَرْبَعِ)، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ أَنْ مَضَتِ السَّنَواتُ الأَرْبَعُ وَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ بِذِكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى بَابِهِ يَسْتَفْتِحُ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ امْرَأَتَكَ قَدْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَكَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبِرَ خَبَرَ امْرَأتِهِ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَعْدِنِى عَلَى مَنْ غَصَبَنِى عَلَى أَهْلِى وَحَالَ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَفَذِع عُمَرُ لِذَلكَ وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ بِى الجِنُّ فَكُنْتُ أَتِيهُ في الأَرْضِ فَجِئْتُ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ إِمْرَأتِى، زَعموا أَنَّك أَمَرْتَها بِذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ رَدَدْنَا إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ وَإِنْ شِئْتَ زَوَّجْنَاكَ غَيْرَهَا، قَالَ: بَلْ زَوِّجْنِى غَيْرَهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجِنِّ وَهُوَ يُخْبِرُهُ".
عب (¬1).
2/ 2819 - "عَنْ مُجَاهِدٍ عَن الْفَقِيدِ الَّذِى فُقِدَ فَقَالَ: دَخَلتُ الشِّعْبَ فَاسْتَهْوَتْنِى الْجِنُّ، فَمَكَثَتِ امْرَأتِى أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَتْ، فَخَيَّرنِى عُمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِى أَصْدَقْتُ".
عب (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال (عدة المفقود) جـ 9 ص 697 رقم 28026، وما بين القوسين ساقط من الأصل استكمل من الكنز ومن المصنف لعبد الرزاق، باب (التى لا تعلم مهلك زوجها) جـ 7 ص 86 رقم 12321.
وقال محققه المصنف: أعدى فلانا على فلان: نصره وأعانه وقواه.
(¬2) الأثر في كنز العمال، باب (عدة المفقود) جـ 9 ص 697 رقم 28027 بلفظ الكبير وعزوه.
والأثر في مصنف عبد الرزاق، باب (التى لا تعلم مهلك زوجها) جـ 7 ص 86 رقم 12320 بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن يونس بن خباب، عن مجاهد. . . الأثر.
الصفحة 297