كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2822 - "عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ الدُّؤَلى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رفُعَ إلَى عُمَرَ امْرَأةٌ وَلَدَتْ لسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَرْجُمَهَا فَجَاءَتْ أُخْتُهَا إِلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَقالَتْ: إِنَّ عُمَرَ يَرْجُمُ أُخْتِى، فَأَنْشُدُكَ اللَّه إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا عُذْرًا لَمَا أَخْبَرْتَنِى بِهِ، فَقَالَ عِلِىٌّ: إِنَّ لَهَا عُذْرًا، فَكَبَّرَتْ تَكْبِيرةً سَمِعَهَا عُمَرُ وَمَنْ عِنْدَهُ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيًّا زَعَمَ أن لأُخْتِى عُذْرًا، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِىٍّ: مَا عُذْرُهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}: وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} وَالْحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالْفَصْلُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ".
عب، وعبد بن حميد، وابن المنذر (¬1).
2/ 2823 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّى لَصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الَّتِى أُتِى بِهَا عُمَرُ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: لِمَ تَظْلِمُ؟ فَقَالَ: كَيْفَ؟ قُلْتُ لَهُ: اقْرَأ {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} وَقَالَ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} كَمِ الْحَوْلُ؟ قَالَ: سَنَةٌ، قُلْتُ: كَمِ السَّنَةُ؟ قَالَ: اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا. قُلْتُ: فَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا حَوْلَان كَامِلَانِ، ويُؤَخَّرُ مِنَ الْحَمْلِ مَا شَاءَ اللَّه وَيُقَدَّمُ فَاسْتَراحَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِى".
¬__________
= والأثر في مصنف عبد الرزاق، باب (التى لا تعلم مهلك زوجها) جـ 7 ص 88 رقم 12324 بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب. . . الأثر.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (العدد) باب: من قال: تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تحل، جـ 7 ص 445 بلفظ: أخبرنا أبو سعيد بن أَبى عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعى، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم نتتظر أربعة أشهر وعشرًا.
(¬1) الأثر في كنز العمال، باب (لحاق الولد) جـ 6 ص 205 رقم 15363 بلفظ الكبير وعزوه.
والأثر في مصنف عبد الرزاق، باب (التى تضع لستة أشهر) جـ 7 ص 350 رقم 13444 بلفظ: عبد الرزاق، عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أَبى عروبة، عن قتادة، عن أَبى حرب. . . الأثر.

الصفحة 299