كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

عب (¬1).
2/ 2837 - "عن يَحيى بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ حَاطِبِ قَالَ: تُوُفِّى عَبدُ الرَّحمنِ ابنُ حَاطبٍ وَأعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِن رَقِيقِهِ وصَامَ، وكَانتْ لَه نُوبِيَّةٌ قدْ صلَّتْ وصَامَتْ وهى أَعْجميَّةٌ لمَ تَفْقَه فَلَم يَرُعْهُ إلا حَبَلُها، وَكانَت ثَيِّبًا، فَذَهَب إلى عمرَ فَزِعًا، فَحدَّثه، فَقَالَ لَه عُمرُ. لأَنْتَ الرَّجُلُ لا تأتى بِخيرٍ، فأَفْزَعهُ ذَلك، فَأَرْسل إليهَا عمرُ فَسألَها فقَالَ: حَبِلْتِ؟ قَالتْ: نَعم، مِنْ مَرْعوشٍ بِدِرهَمَين، وإِذَا هِى تَسْتَهِلُّ بِذَلك لَا تَكْتمه، فَصَادَف عِندَه عَلِيًّا وَعثمَان وَعبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوف فَقالَ، أَشيرُوا عَلَىَّ؛ فَقَالَ عَلى وعبد الرحمن: قَدْ وَقَعَ علَيها الحدُّ، فَقَالَ: أشِرْ عَلىَّ يَا عثمانُ. فَقَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَواكَ، قالَ: أَشِرْ عَلَىَّ أَنْتَ. قال عُثمانُ: أَرَاها تَسْتَهِلُّ به كَأنَّها لَا تَعْلَمهُ ولَا تَرى بهِ بَأسًا، وَلَيس الْحدُّ إلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَه، قَال: صَدقْتَ والذى نَفسِى بيدِه ما الحدُّ إلَّا عَلَى مَنْ علمَه".
الشافعى، عب، ق (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطلاق) باب: لا حد إلا على من علمه، جـ 7 ص 403 برقم 13643 قال: عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب قال: ذكروا الزنا بالشام، فقال رجل: زنيت، قيل: ما تقول؟ قال: أو حرمه اللَّه؟ قال: ما علمت أن اللَّه حرّمه، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه: إن كان علم أن اللَّه حرَّمه فحدوه، وإن لم يعلم فعلموه، وإن عاد فحدوه، جـ 5 ص 416.
والأثر أورده الكنز في كتاب (الحدود) أنواع الحدود: حد الزنا، برقم 13476 الأثر بلفظه وعزوه.
(¬2) أورده الكنز، جـ 5 ص 416، 417 في كتاب (الحدود) حد الزنا، برقم 13477 مع اختلاف يسير في اللفظ.
قال محقق الكنز: (تستهل) الاستهلال: رفع الصوت، واستهلال الصبى: تصويته عند ولادته. النهاية (5/ 271) ب.
والأثر أورده الشافعى في مسنده، ص 168 من الجزء الثانى من (اختلاف الحديث من الأصل العتيق) قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه، قال توفى حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهى أعجمية لم تفقه، فلم ترعه إلا بحبلها، وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر -رضي اللَّه عنه- فحدثه، فقال عمر: لأنت الرجل لا يأتى بخير، =

الصفحة 305