كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2838 - "عن عروة وعطاء أن رُفقةً مِنْ أَهْلِ اليَمنِ نَزلُوا الحرَّة وَمعَهُم امْرأَةٌ وهى ثَيبٌ فَتَركوهَا ببَعْضِ الحرَّة حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَها، فَبَلَغَ عُمرَ خَبرُهَا، فَأَرْسلَ إليهَا فَسألَها، فَقَالتْ: كُنْتُ امرَأةً مِسكِينَةً لا يعطفُ علىَّ أَحدٌ بِشَىْءٍ، فما وجدتُ إلا نَفْسِى، فَسأل رُفْقَتهَا فصدَّقُوها (فحدَّها) ثم كَسَاها (وحمَلَها وقال، اذهَبُوا بهَا ولَا تَذْكُرُوا ما فَعَلتْ) ".
عب (¬1).
2/ 2839 - "عن أَبى الطفيل أن امْرَأةً أصابها جوعٌ فأتتْ راعيًا فسألتْه الطعامَ فأبى عليها حتى تُعطيَه نَفْسَها، قَالَتْ: فَحثَا لى ثَلاثَ حَثَياتٍ من تَمْرٍ ثم أصابَنى، وذكرتْ أنَّها كانتْ جَهدَتْ من الجوعِ فأخْبَرَتْ عمرَ، فكبَّرَ وقال: مهْرٌ مهرٌ مهرٌ، كلُّ حَفْنَةٍ مهرٌ، ودرأ عنها الحدَّ".
عب (¬2)
¬__________
(¬1) الأثر في مصنف عبد الرزاق، جـ 7 ص 405 في باب (الحد في الضرورة) برقم 13649 قال: عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن رفقة من أهل اليمن نزلوا الحرة ومعهم امرأة قد أصابت فاحشة. فارتحلوا وتركوها، فاخبر عمر خبرها. فسألها فقالت: كنت امرأة مسكينة لا يعطف علىَّ أحد بشئ، فما وجدت إلا نفسى. قال: فأرسل إلى رفقتها، فردُّوهم، وسألهم عن حاجتها، فصدَّقوها، فجلدها مائة، وأعطاها وكساها وأمرهم أن يحملوها معهم.
والأثر أورده الكنز بلفظه، وما بين القوسين من الكنز، جـ 5 ص 417 برقم 13478.
قال محقق الكنز: (الحرة): أرض ذات حجارة سود نخرة أنها أحرقت بالنار - الصحاح للجوهرى (2/ 626).
(¬2) الأثر في مصنف عبد الرزاق، جـ 7 ص 407 في كتاب (الطلاق) باب: الحد في الضرورة، برقم 13653 قال: عبد الرزاق، عن ابن عيينة عن الوليد بن عبد اللَّه، عن أَبى الطفيل أن امرأة أصابها جوع، فأتت راعيا، فسألته الطعام، فأبى عليها حتى تعطيه نفسها، قالت: فحثى لى ثلاث حثيات من تمر، وذكرت أنها كانت جهدت من الجوع، فأخبرت عمر، فكبَّرَ وقال: مهر. مهر. مهر، كل حفنة مهر. ودرأ عنها الحد".
والأثر في الكنز، جـ 5 ص 417، 418 في كتاب (الحدود) أنواع الحدود: حد الزنا، برقم 13479 بلفظه غير لفظه (جهدت من الجوع) فذكرها الكنز (أجهدتْ من الجوع).
وقال محقق الكنز: (أجهدت) أجهدها: إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها - المختار من صحاح اللغة، ص (84).

الصفحة 307