كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 16)

2/ 2840 - "عن كليب الجَرْمى أَنَّ أَبَا موسى كَتبَ إلى عمرَ في امرأةٍ أَتاهَا رجلٌ وهى نائمةٌ، فَقَالَتْ: إن رجلًا أتانى وأنَا نائمةٌ، فَواللَّه ما علمتُ حتى قذَف فِىَّ مِثْلَ شِهَابِ النَّارِ، فكتب عمر: تهاميةٌ تنوَّمت، قد كان يكونُ مثل هَذَا، وَأمر أن يُدْرأَ عنها الحدُّ".
عب (¬1).
2/ 2841 - "عن إِسماعيلَ بنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَذفَ رجل رجلًا في هجاءٍ أو عرَّضَ له فيه، فَاسْتأدَى عَلَيه عُمرَ بن الخطابِ فقَالَ: لم أعْنِ هذا، قال الرجلُ: فيسمى لك من عَنى، قال عمرُ: (صدق) قد أقررتَ على نفسك بالقبِيح فورِّكْهُ على من شِئتَ، فَلمْ يَذْكُرْ أحدًا، فَجَلده الحدَّ".
عب (¬2)
¬__________
(¬1) الأثر في مصنف عبد الرزاق، جـ 7 ص 410 في كتاب (الطلاق) باب: البكر والثيب تستكرهان، برقم 13666 قال: عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم بن كليب الجرمى، عن أبيه أن أبا موسى كتب إلى عمر في امرأة أتاها رجل وهى نائمة، فقالت: إن رجلا أتانى وأنا نائمة، فواللَّه ما علمت حتى قذف فىَّ مثل شهاب النار، فكتب عمر: تهاميّة تنومت قد يكون مثل هذا، وأمر أن يدرأ عنها الحد.
قال المحقق: وأخرجه "هق" من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب ولفظه في آخره "يمانية نوْمة شابة، فخلى عنها ومنعها" 8/ 236.
والأثر أورده الكنز، جـ 5 ص 418 في كتاب (الحدود) حد الزنا برقم 13480 بلفظه.
(¬2) الأثر في مصنف عبد الرزاق، جـ 7 ص 421 في كتاب (الطلاق) باب: التعريض، برقم 13704 قال: عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية قال: قذف رجل رجلًا في هجاء، أو عرض له فيه، فاستأدى عليه عمر بن الخطاب، فقال له: لم أعن هذا إنما أردت شيئًا آخر، قال الرجل: فيسمى لك من عنى. قال عمر: صدق، قد أقررت على نفسك بالقبح -أو قال: بالأمر القبيح- فوركه على من شئت. فلم بذكر أحدًا، فجلده الحد.
قال المحقق: (ورّك الشئ): أوجبه. وورّك اليمين: نوى فيها غير ما نواه المستحلف.
والأثر أورده الكنز، جـ 5 ص 563 في كتاب (الحدود) حد القذف، برقم 13972 بلفظه.
قال في الكنز: فوركهُ (التوريك في اليمين: نية ينويها الحالف غير ما ينويه مستحلفهُ). =

الصفحة 308