كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 16)

عنه، فقال: "كَأَنِّي بِكَ وَقَدْ أُلْبِسْتَ سِوَارَي كِسْرَى"، وعمر بن الخطاب – رضي الله عنه- حاضر، فلما أخذ عمر غرائبه أراد أن يحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم لسراقة. كذا قاله القاضي الحسين.
ومن المعنى: أنه متصل به؛ فوجب أن يكون من جملة السلب كالسيف والرمح.
والقولان يجريان – كما قال الشيخ أبو حامد والماوردي – في الجنيبة الواحدة، وجزم القاضي أبو الطيب فيها وفي المملوك الذي يحجبه بأنه ليس له، وحكى في "التهذيب" ذلك طريقين في الجنيبة، وقال الإمام في الغلام: إن كان حاملا لسلاحه تناوله متى شاء، فيجوز أن يكون السلاح بمنزلة الجنيبة، ويجوز أن يقال: لا، وإنا إذا جعلنا الجنيبة من السلب، ففي السلاح الذي [عليها] تردد.
والمراد بالثياب: ما على [الجسد من ثياب] البدن حتى الخف والرانات.
وبالحلي: التاج الذي على رأسه والخاتم في إصبعه، وكذا الطوق الذي يعمل في الرقبة من ذهب أو فضة إذا لم يقصد منه وقاية الرقبة، فإن قصد فهو ملحق بالسلاح، والمنطقة – بكسر الميم -: ما يكون في الوسط من ذهب أو فضة وغير ذلك، وجمعها: مناطق.
والمراد بالنفقة: الدراهم ونحوها مما يكون في كيس مربوط على وسطه.
والمراد بالفرس: الذي هو راكبه أو في يده، وقد نزل عنه في مضيق أو غيره، كما صرح به البغوي وكذا ابن الصباغ عن النص، ويدخل في ذلك ما على الفرس من سرج ولجام ونحوهما.
والمراد بالسلاح: السيف والرمح والقوس والخوذة والجوشن، ونحوه مما يعد جنة، وفي الحقيبة المشدودة على فرسه وما فيها من الدراهم والأقمشة طريقان، أظهرهما القطع بعدم الدخول، والثانية: طرد القولين.

الصفحة 423