كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 16)

وفي "المهذب": أنه لو رأى قتله – قتله، وضمن قيمته للغانمين؛ لأنه مال لهم.
وفي "تعليق" القاضي الحسين: أنه إذا أسر جماعة من العبيد العقلاء البالغين، فهل يجوز قتلهم؟ يحتمل وجهين؛ بناء على ما لو سبي الزوجان الرقيقان، هل ينفسخ النكاح أم لا؟ وفيه وجهان، أحدهما: ينفسخ؛ لأن ذلك الرق قد زال، وحدث بالسبي رق آخر، فعلى هذا قد زال رق العبد؛ فيجوز للإمام قتله.
فروع: هل يجوز استرقاق بعض الشخص؟ فيه وجهان مبنيان على ما إذا استولد أحد الشريكين الجارية المشتركة، وهو معسر، هل يكون الولد كله حرا، أم الحر نمه قدر ما يملكه أبوه من أمه؟ وفيه قولان – أو وجهان – محكيان في "تعليق" أبي الطيب وغيره، فإن لم تجوزه، فإذا ضربه على بعضه كان كله رقيقاً.
إذا وقع في الأسر من شككنا في بلوغه كشفنا عن مؤتزره، فإن لم يكن [قد] أنبت الشعر الخشن فهو من السبي، وإن أنبته فهو بالغ؛ فللإمام فيه الخيار، فلو ادعى انه استعجل ذلك ففي "الإبانة" الجزم بأن القول قوله، وفي غيرها: [أنا] إن جعلنا ذلك عين البلوغ لم يقبل منه، وإن جعلناه علامة على البلوغ – وهو الأظهر – قبل منه، لكن باليمين، وحلف على إنبات الصبي وإن كان القياس منعه؛ لأن وجود الشعر الخشن أمارة ظاهرة على بلوغه، وهذا ما حكي عن النص.
وفي "الذخائر" في كتاب الأقضية: أن من أصحابنا من قال: يحبس حتى يبلغ، فإن حلف إذ ذاك وإلا قتل.
وفي "الرافعي": أن بعض أصحابنا ذهب إلى أن هذه اليمين احتياط واستظهار.
وفي "الحاوي": أنه لو أقام بينة في هذه الحالة على عدم استكمال خمس عشرة سنة، فهل يقبل قوله بها؟ فيه قولان مرتبان على القولين في أن إنبات الشعر بلوغ أو علامة؟

الصفحة 434