كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 16)
يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: فالثلث والثلث كثير؛ إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالةً يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس ويُضَرُّ بك آخرون، ولم يكن له يومئذ إلا ابنة".
وأخرجه أيضًا (¬1): عن محمد بن عبد الرحيم، عن زكرياء بن عدي، عن مروان، عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
ومسلم (¬2): عن يحيى بن يحيى، قال: أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "عادني رسول الله -عليه السلام- في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، قلت: يا رسول الله بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: لا، الثلث والثلث كثير. . . ." الحديث.
وأبو داود (¬3): عن عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر، به نحوه.
والترمذي (¬4): عن ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الزهري به.
وقال: حسن صحيح.
والنسائي (¬5): عن عمرو بن عثمان، عن سفيان، عن الزهري.
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (3/ 1007 رقم 2593).
(¬2) "صحيح مسلم" (3/ 1250 رقم 1628).
(¬3) "سنن أبي داود" (3/ 112 رقم 2864).
(¬4) "جامع الترمذي" (4/ 430 رقم 2116).
(¬5) "المجتبى" (6/ 241 رقم 3626).