كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 16)
وأبو داود (¬1): عن مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل.
والترمذي (¬2): عن ابن المثنى، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت أبا المتوكل. . . . فذكر نحوه.
والنسائي (¬3) في "اليوم والليلة": عن زياد بن أيوب، عن هشيم.
وعن بندار (¬4)، عن غندر، عن شعبة، جميعًا عن أبي بشر.
وابن ماجه (¬5): عن أبي كريب، عن هشيم، عن أبي بشر بمعناه، وأوله: "بعثنا في ثلاثين راكبًا. . . .".
ص: فاحتج قوم بهذه الآثار، فقالوا: لا بأس بالجعل على تعليم القرآن.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: أبا قلابة، وطاوس بن كيسان، وعطاء بن أبي رباح، ومالكًا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق؛ فإنهم قالوا: لا بأس بأخذ الأجرة على تعليم القرآن.
وقال البيهقي: روينا عن عطاء وأبي قلابة: "كانا لا يريان بتعليم القرآن بالأجر بأسًا"، وعن الحسن: "إذا قاطع المعلم ولم يعدل كتب من الظلمة".
وقال ابن حزم في "المحلى" (¬6): والإجارة جائزة على تعليم القرآن، وعلى تعليم العلم مشاهرة، وعلى الرقى، وكل ذلك جائز، وعلى نسخ المصاحف، ونسخ كتب العلم، وهو قول مالك والشافعي وابن سليمان.
¬__________
(¬1) "سنن أبي داود" (2/ 286 رقم 3418).
(¬2) "جامع الترمذي" (4/ 399 رقم 2064).
(¬3) "عمل اليوم والليلة" (1/ 562 رقم 1029).
(¬4) "عمل اليوم والليلة" (1/ 561 رقم 1028).
(¬5) "سنن ابن ماجه" (2/ 729 رقم 2156).
(¬6) "المحلى" (8/ 193).