كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 16)
وله؟ معه سقاؤه وحذاؤه، دعه حتى يجده ربه، قالوا: ففي هذا الحديث أنه نهاه عن أخذ ضالة الإبل، وأمره بتركها؛ فذلك أيضًا دليل على تحريم أخذ الضالة.
ش: أي احتج أهل المقالة الأولى أيضًا لما ذهبوا إليه من تحريم أخذ الضالة بحديث زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة - رضي الله عنهما -، وجه استدلالهم به: أنه -عليه السلام- نهى ذلك الرجل عن أخذ ضالة الإبل وأمره بتركها؛ فهذا يدل عل تحريم أخذ الضالة.
أما حديث زيد بن خالد فأخرجه من خمس طرق صحاح:
الأول: رجاله كلهم رجال الصحيح، وأخرجه الجماعة:
فالبخاري (¬1): عن إسماعيل، عن مالك.
وعن عبد الله بن يوسف (¬2)، عن مالك.
وعن عمرو بن العباس (¬3)، عن ابن مهدي، عن سفيان.
وعن الفريابي (¬4) عن سفيان.
وعن قتيبة (¬5)، عن إسماعيل بن جعفر.
وعن محمد (¬6)، عن إسماعيل بن جعفر.
كلهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد، عن خالد.
ومسلم (¬7): عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (2/ 836 رقم 2243).
(¬2) "صحيح البخاري" (2/ 856 رقم 2297).
(¬3) "صحيح البخاري" (2/ 855 رقم 2295).
(¬4) "صحيح البخاري" (2/ 859 رقم 2306).
(¬5) "صحيح البخاري" (2/ 858 رقم 2304).
(¬6) "صحيح البخاري" (5/ 2265 رقم 5761).
(¬7) "صحيح مسلم" (3/ 1346 رقم 1722).