كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

الدليل الرابع:
(ث -١٧٩) استدل بعضهم بما رواه أبو داود في سننه من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر، قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ... هذا ما أولى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث، أن ثمغًا، وصرمة بن الأكوع، والعبد الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمَّد - صلى الله عليه وسلم - بالوادي، تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها، أن لا يباع، ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من السائل، والمحروم، وذوي القربى، ولا حرج على من وليه، إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقًا منه (¬١).
[صحيح وجادة، وعبد الحميد، وإن كان مجهولًا فليس له رواية في هذه القصة، وإنما قام باستنساخ الوجادة التي كانت في آل عمر - رضي الله عنه -] (¬٢).

ويناقش:
بأن هذا وصية في الولاية والنظارة، وليس وصية في الوقف؛ لأن الوقف حدث في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عمر - رضي الله عنه - هو الذي يلي الوقف في حياته، فأوصى أن تليه بعد وفاته ابنته حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنهما -، والله أعلم.
قال ابن حجر: "وتعقب بأن وقف عمر صدر منه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي
---------------
(¬١) سنن أبي داود (٢٨٧٨).
(¬٢) وقد أخرجها البيهقي في السنن (٦/ ١٦٠) من طريق الليث به.
وذكرها عبد الرزاق في المصنف بلا إسناد (١٩٤١٦، ١٩٤١٧).
وعبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، تفرد بالرواية عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يوثقه أحد.

الصفحة 115