كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)
ويجاب عن ذلك:
أجاب الميموني عن قول الإِمام أحمد: المدبر ليس لأحد فيه شيء، وهو ملك الساعة، وهذا شيء وقفه على المساكين، فكيف يحدث به شيئًا؟ قال الميموني: وهكذا الوقوف ليس لأحد فيها شيء الساعة، هو ملك، وإنما استحق بعد الوفاة، كما أن المدبر الساعة ليس بحر، ثم يأتي عليه وقت يكون فيه حرًا (¬١).
القول الثالث:
لا يصح مطلقًا. اختاره بعض الحنفية، وبعض الشافعية، وأبو الخطاب، والقاضي أبو يعلى، وابن البنا من الحنابلة (¬٢).
جاء في البحر الرائق نقلًا من المحيط: "لو قال: إن من من مرضي هذا فقد وقفت أرضي هذه، لا يصح الوقف، برئ أو مات؛ لأنه تعليق" (¬٣).
وجاء في المغني: "وقال القاضي: لا يصح هذا -يعني تعليق الوقف على الموت- لأنه تعليق للوقف على شرط، وتعليق الوقف على شرط غير جائز، بدليل ما لو علقه على شرط في حياته" (¬٤).
ويناقش:
بأن تعليق الوقف في الحياة مختلف في جوازه، فلا يصح الاحتجاج على
---------------
(¬١) انظر الإنصاف (٧/ ٢٤).
(¬٢) انظر البحر الرائق (٥/ ٢٠٨)، الفتاوى الهندية (٢/ ٣٥٦)، الإنصاف (٧/ ٢٤)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٤٥٠)، المبدع (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
(¬٣) البحر الرائق (٥/ ٢٥٨).
(¬٤) المغني (٥/ ٣٦٥).