كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

القول الثاني:
التأبيد شرط، ولابد أن ينص صراحة عليه، وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية (¬١).

القول الثالث:
لا يشترط التأبيد، بل يصح أن تكون الصيغة مؤقتةً، وهذا مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الشافعية (¬٢).
جاء في المقنع: "وقفت داري سنة لم يصح، ويحتمل أن يصح، ويصرف بعدها مصرف المنقطع" (¬٣).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: "وإن قال وقفت داري سنة أو إلى يوم يقدم الحاج لم يصح في أحد الوجهين؛ لأن مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه.
والوجه الآخر: يصح؛ لأنه منقطع الانتهاء، فهو كما لو وقف على منقطع الانتهاء" (¬٤).

دليل من قال: لا يصح التوقيت في الوقف:
الدليل الأول:
(ح -٩٤٨) ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن
---------------
(¬١) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٤٢)، الهداية شرح البداية (٣/ ١٥)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٦)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٤٩).
(¬٢) الخرشي (٧/ ٩١)، الشرح الكبير (٤/ ٨٧)، منح الجليل (٨/ ١٤٥)، روضة الطالبين (٥/ ٣٢٥).
(¬٣) المقنع، ومعه شرحه المبدع (٥/ ٣٢٨).
(¬٤) الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٢٠٦).

الصفحة 126