كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

لو كانت القيم متساوية صح البيع حتى في الأعيان المبهمة على الصحيح من أقوال أهل العلم.

الوجه الثاني:
بأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة، فلم تصح في غير معين كالهبة.

ويناقش:
بأن العلماء قد اختلفوا في صحة الهبة إذا كانت مبهمة، وإذا اختلفوا في الأصل لم يصح القياس عليه.

الوجه الثالث:
حكي الإجماع على وجوب التحديد والتعيين للوقف.
قال المهلب: "إذا لم يكن الوقف معينًا، وكانت له مخاريف كثيرة، وأموال كثيرة، فلا يجوز الوقف إلا بالتحديد، والتعيين، ولا خلاف في هذا" (¬١).

ويناقش:
لو صح الإجماع لكان حجة، ومع ثبوت الخلاف لا يقوم الإجماع.

القول الثاني:
يصح وقف المبهم، اختاره الإِمام البخاري.
قال البخاري في الصحيح: "باب إذا تصدق، أو وقف بعض ماله، أو بعض رقيقه، أو دوابه فهو جائز" (¬٢).
---------------
(¬١) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٨/ ١٨٨).
(¬٢) صحيح البخاري (٤/ ٧).

الصفحة 158