كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

المبحث الثاني خلاف العلماء في وقف المنقول
صحة وقف بعض المنقولات دليل على صحة وقف سائرها.
تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كما يصح في العقار يصح في المنقول.
[م - ١٥٠٣] أجمع الفقهاء بأن العقار يصح وقفه.
قال المرداوي: وقف غير المنقول يصح بلا نزاع (¬١).
[م - ١٥٠٤] كما أجمعوا على صحة وقف المنقول تبعًا للعقار، قال الزيلعي: "وقف المنقول تبعا للعقار جائز بالإجماع" (¬٢).
[م - ١٥٠٥] واختلفوا في وقف المال المنقول على أقوال:

القول الأول:
لا يصح وقفه، وهذا قول أبي حنيفة (¬٣)، ورواية عن أحمد (¬٤).
---------------
(¬١) الإنصاف (٧/ ٧).
(¬٢) تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٧).
(¬٣) عمدة القارئ (١٤/ ٥٢)، شرح أبي داود للعيني (٦/ ٣٥٣)، الدر المختار (٦/ ٦٩٦)، الهداية شرح البداية (٣/ ١٥)، لسان الحكام (ص ٢٩٤)، فتح القدير (٦/ ٢١٦)، اللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٨٢)، البحر الرائق (٥/ ٢١٨).
(¬٤) قال أحمد كما في رواية حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف الوقف في المال، إنما الوقف في الدور والأرضين، على ما وقف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ولا أعرف وقف المال البتة".
فاعتبر بعض الحنابلة قول أحمد هذا، على أنه نص بأن الإِمام لا يرى وقف المنقول، وإنما الوقف في العقار خاصة. =

الصفحة 167