كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

الدليل الخامس:
أن حقيقة الوقف: هو تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة، وهذا حاصل في المنقول، كما هو حاصل في العقار.

الدليل السادس:
أين الدليل على اشتراط التأبيد في العين الموقوفة، فوقف الماء للشرب جائز، مع أنه منقول، ومستهلك، فكذلك يصح وقف المنقول غير المستهلك من باب أولى.
وعلى فرض أن يكون التأبيد شرطًا في العين الموقوفة، فإن التأبيد في كل عين بما يناسبها، فيكون معنى التأبيد فيه مقدرًا بمقدار بقائه، وينتهي الوقف بتلف المنقول.

الدليل السابع:
إذا كان وقف المنقول جائزا مع العقار بلا نزاع، فيصح وقفه وحده كذلك، ولا يصح الاعتراض على هذا بأن ما يجوز تبعا لا يجوز استقلالًا؛ لأن هذا يصح لو كان الأصل في الوقف المنع، فإذا كان الأصل في الوقف المشروعية، فما جاز تبعا جاز استقلالًا، والله أعلم.

دليل من قال: لا يجوز وقف المنقول:
الدليل الأول:
ذكر الحنفية أن من شروط صحة الوقف التأبيد، والمنقول لا يتأبد؛ لكونه قابلًا للفناء، والزوال، فلا يجوز وقفه مقصودًا إلا إذا كان تابعًا للعقار (¬١).
---------------
(¬١) انظر بدائع الصنائع (٦/ ٢٢٠).

الصفحة 172