كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

الثانية: أنه غير متعارف عليه.
جاء في البحر الرائق نقلًا من الذخيرة: "وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف" (¬١).

القول الثاني:
يصح، وهو قول في مذهب الحنفية، والأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة.
وهو مقتضى مذهب المالكية؛ لأن وقف البناء والغراس مدة الإجارة يدخل في الوقف المؤقت المنقول، والمالكية يجيزون ذلك (¬٢).

علل بعض الحنفية القائلين بالجواز:
بأن علة المنع في المذهب من وقف البناء دون الأرض كونه منقولًا، وغير متعارف على وقفه، كما نقله صاحب البحر الرائق عن الذخيرة.
جاء في البحر الرائق: "وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف" (¬٣).
وإذا كان هذا هو علة المنع فإن نصوص المذهب على جواز وقف المنقول إذا تعارف الناس على وقفه.
قال العلامة عبد البر بن الشحنة كما في حاشية ابن عابدين: "إن الناس من
---------------
(¬١) البحر الرائق (٥/ ٢٢٠).
(¬٢) الشرح الكبير (٤/ ٧٦)، الخرشي (٧/ ٧٩)، منح الجليل (٨/ ١١٠).
(¬٣) البحر الرائق (٥/ ٢٢٠).

الصفحة 178