كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)
الشافعية (¬١)، ووجه في مذهب الحنابلة، رجحه ابن تيمية (¬٢)، وهو مقتضى قول محمد بن الحسن، حيث يرى أن المنقول إذا جرى التعامل بوقفه صح وقفه (¬٣).
قال في الاختيار: والفتوى على قول محمد؛ لحاجة الناس، وتعاملهم بذلك (¬٤).
واختلف العلماء في كيفية وقفها:
فقيل: وقفها بإقراضها، وينزل رد بدل القرض منزلة بقاء العين، فإن أوقفها للإنفاق والتزين لم يصح، وهو المنصوص عن الإِمام مالك (¬٥)، ورواية الأنصاري عن الإِمام زفر (¬٦).
وقيل: وقفها بإقراضها، وكذا بأن تدفع مضاربة إلى من يعمل بها، ثم يتصدق بالربح في الوجه الذي وقفت عليه، وهذا مروي عن زفر من الحنفية (¬٧).
وقيل: وقفها يكون للتحلي، والوزن، دون الإنفاق، بناء على صحة إجارتها،
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٥/ ٣١٥).
(¬٢) انظر الإنصاف (٧/ ١١)، وقال ابن تيمية في الاختيارات (ص ٢٤٨): "ولو قال: وقفت هذه الدراهم على قرض المحتاجين لم يكن جواز هذا بعيدًا، وإذا أطلق واقف النقدين ونحوهما مما يمكن الانتفاع ببذله، فإن منع صحة هذا الوقف فيه نظر، خصوصًا على أصلنا، فإنه يجوز عندنا بيع الوقف إذا تعطلت منفعته".
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٦٣).
(¬٤) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٤٨).
(¬٥) الشرح الكبير (٤/ ٧٧)، الخرشي (٧/ ٨٠).
(¬٦) البحر الرائق (٥/ ٢١٩).
(¬٧) البحر الرائق (٥/ ٢١٩).