كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

وجه الاستدلال:
أن عمر - رضي الله عنه - قد أراد أن يتصدق بسهمه الذي بخيبر، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بوقفها، ولم يأمره بقسمتها أولًا، ولا علق صحة الوقف على القسمة، فدل ذلك على جواز وقف المشاع.

ويجاب عن ذلك:
الجواب الأول:
أن ذكر الأسهم تفرد بذكرها ابن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، ورواه جماعة عن نافع بدون ذكر الأسهم في الصحيحين وغيرهما، وأحسن من جود هذا الحديث ابن عون، رواه عن نافع في الصحيحين، ولفظه: أصبت أرضًا بخيبر، وسبق بيانه.
---------------
= والدارقطني (٤/ ١٩٣)، والبيهقي (٤/ ٩٥) من طرق، عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وقد تفرد بذكر مائة سهم سفيان، عن عبيد الله بن عمر، وجاء ذكر المائة سهم أيضًا في وصية عمر، ما ذكره يحيى بن سعيد الأنصاري وجادة عند أبي داود (٢٨٧٨).
وقد رواه جماعة عن نافع، ولم يذكروا أن الوقف من قبيل الأسهم، منهم:
الأول: ابن عون كما في البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (١٦٣٣)، وأكتفي بهما عن غيرهما.
الثاني: صخر بن جويرية كما في البخاري (٢٧٦٤) وغيره.
الثالث: يحيى بن سعيد الأنصاري كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٩٥)، ومسند البزار (٥٨٦٣)، وصحيح ابن حبان (٤٩٠٠)، وسنن الدارقطني (٤/ ١٨٦، ١٨٧)، والبيهقي (٦/ ١٦٠).
الرابع: أيوب، كما في سنن الدارقطني (٤/ ١٨٦)، وسنن البيهقي (٦/ ١٥٩)، واختصره البخاري (٢٦٢٥).
الخامس: عبد الله بن عمر (المكبر) كما في مسند أحمد (٢/ ١١٤)، ومسند الحميدي (٢/ ٢٩٠)، وسنن الدارقطني (٤/ ١٨٦، ١٩٢)، وسنن البيهقي (٦/ ١٦٢).

الصفحة 208