كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)
ويناقش:
بأن هذا من باب الصدقة، ولا دليل على أنه أراد الوقف، ومعلوم أن الصدقة لا تلزم إلا بالقبض، ولا تتحقق إلا بالفرز، وحينئذ لا تكون مشاعًا.
الدليل الرابع:
إذا كان يصح بيع المشاع بالإجماع، قال ابن تيمية: "يجوز بيع المشاع باتفاق المسلمين، كما مضت بذلك سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -" (¬١). فما صح بيعه صح وقفه.
ويناقش:
القول بأن ما صح بيعه صح وقفه غير مسلم، ولذلك يصح وقف الفحل للضراب، ولا يجوز بيع ماء الفحل، ولا إجارة الفحل للضراب على الصحيح.
الدليل الخامس:
(ث -١٨٣) ما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال البخاري في الصحيح: وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله (¬٢).
ويناقش:
ليس صريحًا أن ابن عمر أوقف نصيبه من دار عمر قبل فرزه، وقسمته، فقد يكون الوقف بعد قبضه لهذا النصيب.
الدليل السادس:
أن حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع، كما يحصل في غيره.
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٣٣).
(¬٢) صحيح البخاري باب (٣٤) إذا أوقف أرضًا أو بئرًا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين.