كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)
جاء في الشرح الكبير للدردير: "ولا يشترط تعيين مصرفه، فيلزم بقوله: داري وقف" (¬١).
جاء في المهذب: "وإن وقف وقفًا مطلقًا، ولم يذكر سبيله ففيه قولان:
أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأنه تمليك فلا يصح مطلقًا كما لو قال: بعت داري ووهبت مالي.
والثاني: يصح وهو الصحيح؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقًا كالأضحية" (¬٢).
وجه القول بالصحة:
بأن الوقف إذا أطلق فإنه يراد به الفقراء عرفًا، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، فكان بمنزلة التنصيص عليهم.
وعلى القول بالصحة، فقد اختلفوا كيف يصرف على أربعة أقوال:
أحدها: يصرف على الفقراء والمساكين، وهذا قول أبي يوسف، ووجه في مذهب الشافعية، واختاره يعض المالكية.
وجه هذا القول:
بأن الأصل في الوقف أنه يراد به الثواب، فتعين أن يكون مصرفه على الفقراء والمساكين.
---------------
=الشرح الكبير (٤/ ٨٧)، الخرشي (٧/ ٩١)، الفواكه الدواني (٢/ ١٦١)، منح الجليل و (٨/ ١٤٥)، المهذب (١/ ٤٤٢)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣١)، الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٠)، الإنصاف (٧/ ٣٥)، المبدع (٥/ ٣٢٧)، المغني (٥/ ٣٦٤).
(¬١) الشرح الكبير (٧/ ٧٨٤).
(¬٢) المهذب (١/ ٤٤٢).