كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)
جاء في الهداية: "ولو خرب ما حول المسجد، واستغني عنه يبقى مسجدًا عند أبي يوسف؛ لأنه إسقاط منه فلا يعود إلى ملكه" (¬١).
وجاء في القوانين الفقهية: "والأحباس بالنظر إلى بيعها ثلاثة أقسام:
الأول: المساجد، فلا يحل بيعها أصلًا بإجماع" (¬٢).
وقال النووي في الروضة: "لو انهدم المسجد، أو خربت المحلة حوله، وتفرق الناس عنها، فتعطل المسجد لم يعد ملكًا بحال، ولا يجوز بيعه؛ لإمكان عوده كما كان، ولأنه في الحال يمكن الصلاة فيه" (¬٣).
وجاء في الإنصاف: "وعنه: لا تباع المساجد، لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر. اختاره أبو محمد الجوزي، والحارثي، وقال: هو ظاهر كلام ابن أبي موسى.
وعنه: لا تباع المساجد، ولا غيرها لكن تنقل آلتها. نقل جعفر فيمن جعل
---------------
= وأما المالكية فإنهم يمنعون بيع الموقوف إذا كان عقارًا، مسجدًا كان أو غير مسجد، انظر: المدونة (٦/ ٩٩)، النوادر والزيادات (١٢/ ٨٢)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٦٧٣) رقم ١١٩٦، جواهر العقود لابن شاس (٣/ ٩٧٤)، الشرح الكبير (٤/ ٩١)، القوانين الفقهية (ص ٢٤٤).
وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (٥/ ٣٥٨)، إعانة الطالبين (٣/ ١٧٩)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٢).
وانظر رواية الحنابلة في مجموع الفتاوى (٣١/ ٢١٤)، المبدع (٥/ ٣٥٦)، الإنصاف (٧/ ١٠١).
(¬١) الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠).
(¬٢) القوانين الفقهية (ص ٢٤٤).
(¬٣) روضة الطالبين (٥/ ٣٥٨).