كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

الممنوع؛ فتعطيل الوقف لا يحصل به مقصود الواقف، ولا الموقوف عليه، بل هو فساد، والله لا يحب الفساد.

الدليل الثالث:
(ث -١٨٨) ما رواه الخلال، قال: أخبرني محمَّد بن الحسين بن هارون، حدثنا محمَّد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا الدراوردي، أخبرني علقمة، عن أمه، أن شيبة بن عثمان الحجبي جاء إلى عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تكثر عليها فننزعها، فنحفر لها آبارًا فنعمقها، فندفنها فيها حتى لا تلبسها الحائض والجنب؟ فقالت عائشة: بئس ما صنعت، ولم تصب، إن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لم يضرها من لبسها من حائض أو جنب، ولكن لو بعتها، وجعلت ثمنها في سبيل الله والمساكين، فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن، فتباع، فيضع ثمنها حيث أمرته عائشة (¬١).
[أرجو أن يكون حسنًا] (¬٢).
---------------
(¬١) الوقوف للخلال (٧٥).
(¬٢) محمَّد بن الصباح الجرجرائي. وثقة أبو زرعة، ومطين الحضرمي وابن حبان، وقال فيه أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، والدولابي أحب إلي منه. وقال في التقريب: صدوق.
وأم علقمة. تفرد بالرواية عنها ابنها، وذكرها ابن حبان في الثقات، ووثقها العجلي، وعلق لها البخاري في الحيض، وفي التقريب: مقبولة.
وفي بعض النسخ يرويه علقمة: (عن أبيه) ولعل الصواب (عن أمه) كذا ورد في بعض النسخ، وكما في رواية الفاكهي في أخبار مكة، وسنن البيهقي.
فقد رواه الفاكهي في أخبار مكة، والأزرقي في أخبار مكة مسندًا (١/ ٢٦١، ٢٦٢)، حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة به. =

الصفحة 273