كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

المبحث الثاني في استبدال الوقف إذا لم تتعطل منافعه
إذا جاز إبدال المنذور بخير منه جاز إبدال الوقف قياسًا عليه.
[م - ١٥١٧] اختلف العلماء في استبدال الوقف بخير منه إذا لم تتعطل منافعه كما لو كان استبداله أنفع للجهة الموقوف عليها:

القول الأول:
لا يستبدل إذا لم تتعطل منافعه، ولو ظهرت المصلحة في الاستبدال، وهذا مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة، وعليه أكثر الحنفية (¬١).
قال ابن عابدين: "الثالث: أن لا يشترطه -يعني الاستبدال- ولكن فيه نفع في الجملة، ويدله خير منه ريعًا ونفعًا، وهذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار" (¬٢).
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: أحكام الوقف لهلال (ص ٩٤)، فتح القدير (٦/ ٢٨٨)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٨٤)، الفتاوى الهندية (٢/ ٤٠١)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٢٣٣).
وانظر في مذهب المالكية: الفواكه الدواني (٢/ ١٦١، ١٦٥)، القوانين الفقهية (ص ٢٤٤)، الخرشي (٧/ ٩٥)، الشرح الكبير (٤/ ٩١)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٢٦ - ١٢٧).
وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٢/ ٣٩٢)، البيان في مذهب الإِمام الشافعي (٨/ ٩٩).
وانظر في مذهب الحنابلة: الفروع (٤/ ٦٢٢)، الإنصاف (٧/ ١٠١).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٨٤).

الصفحة 279