كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 16)

بأن يقول: وقفت كذا على ولدي، وهن يولد لي، وهو المشهور عند المتأخرين من الحنابلة.
قال في شرح منتهى الإيرادات: "لا يدخل ولد حادث للواقف، بأن حملت به أمه بعد صدور الوقف منه، قدمه في الرعايتين، والحاوي الصغير، والنظم، وقطع به في التنقيح، وتبعه في المنتهى" (¬١).

والراجح:
القول الأول؛ لأنه حين قال: هذا وقف على ولدي وأطلق الاستحقاق بالوصف، ولم يعين، فهو شامل لكل من اتصف بهذا الوصف موجودًا وقت الوقف أو ولد بعد ذلك، إلا أن يقول: هذا وقف على ولدي زيد، وخالد وعمرو فهل يدخل غيرهم من الأولاد الموجودين والحادثين ممن لم يذكرهم؟ هذه مسألة خلافية سوف يأتي بحثها إن شاء الله تعالى.
المسألة الخامسة: في دخول ولد الولد
[م - ١٥٧٦] إذا قال: هذا وقف على ولدي، فهل يدخل ولد الولد باعتبار أن ولد ولده يصدق عليه أنه ولده لغة ونسبًا، أو لا يدخلون؟
اختلف العلماء في ذلك:

القول الأول:
يدخل أولاد الأبناء دون أولاد البنات، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعية (¬٢).
---------------
(¬١) مطالب أولي النهى (٤/ ٣٤٥).
(¬٢) البيان والتحصيل (١٢/ ٢٣٨)، عقد الجواهر لابن شاس (٣/ ٩٦٨)، المقدمات=

الصفحة 583