كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)
محمد بن عَوْف بن سفيان
أبو جعفر، الطائيّ، الحِمصيّ، الزاهد، العابد، الفاضل.
كان الإمام أحمد رحمة الله عليه يقول: ما كان بالشَّام منذ أربعين سنة مثله.
حدَّث عن هشام بن عمار وطبقته، وروى عنه أبو زُرعة الرَّازي وغيره، واتَّفقوا على فضله وصدقه وثقته (¬1).
[وفيها توفي]
يعقوب بن سِواك
أبو يوسف (¬2) الخُتَّليُّ، الزاهد.
سكن بغداد، وصحب بِشرًا الحافيَّ وانتفع به، وسلك طريقتَه في الزُّهد والوَرَع، وكان حافظًا للسانه.
ولمَّا احتُضر قال له ابنه محمد: يا أبتِ، أَدْفِنُكَ عند أخيك وصديقك بشرٍ الحافيِّ؟ فقال: يا بُنيّ، ادفنِّي عند أبي وأمي؛ فإنِّي أحبُّ أن يجمعنا الله غدًا في القيامة جميعًا، فقال له: يا أبت، فأكفِّر عن يمينك بشيء؟ فقال: يا بُنيّ، ما حلفتُ بالله تعالى على حقٍّ ولا على باطل، ومات رحمه الله.
* * *
¬__________
(¬1) "طبقات الحنابلة" 1/ 310 - 313، و"سير أعلام النبلاء" 12/ 613 - 616، و"تاريخ الإسلام" 6/ 617 - 617.
(¬2) في (خ) و (ف) و"المنتظم" 12/ 254 ابن يوسف. والمثبت من (ب)، وهو الموافق لما في "تاريخ بغداد" 16/ 414.