كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)

وقال: الزهدُ في الحرام فريضةٌ، وفي المباح فضيلةٌ، وفي الحلال قُربةٌ.
وقال: الرضا بابُ الله الأعظم.
وقال: اصحب الأغنياءَ بالتعزُّز، والفقراءَ بالتذلُّل، فإنَّ التعزُّزَ على الأغنياء تواضع، والتذلُّل للفقراء شرف (¬1).
وقال: ثمرة الورع خفَّةُ الحساب (¬2).
وقال في قوله تعالى: {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ} [العنكبوت: 5]: هذا معونةٌ (¬3) للمشتاقين، ومعناه: إنِّي أعلمُ أنَّ اشتياقَكم إليَّ غالب، وقد أجَّلتُ للقائكم أجلًا، وعن قريبٍ يكونُ وصولكم إلى مَن تشتاقون إليه.
وقال: مَن أضرَّ به الرجاءُ حتَّى قاربَ الأمن، فالخوفُ له أفضل، ومن أضرَّ به الخوف حتى قارب الأياس، فالرجاء له أفضل (¬4).
ذكر وفاته:
[وقال أبو نعيم وغيره: ] توفي يوم الثلاثاء لعشير بقينَ من ربيع الآخر بنَيسابور، وقبره ظاهرٌ يزار (¬5).
[قال: ] ولما تغيَّر عليه الحال، مَزَّق ابنُه أبو بكر قميصَه، ففتحَ أبو عثمان عينه وقال: يا بنيّ، خلافُ السنَّة في الظاهر علامةُ الرياء في الباطن (¬6).
سمع أبو عثمان محمدَ بن إسماعيل الأَحْمَسيّ وغيره (¬7).
[وقال السُّلميّ: ] وكان لأبي عثمان ابنة صالحة تسمَّى عائشة، وكانت مجابةَ
¬__________
(¬1) انظر الأقوال السابقة في طبقات الصوفية ص 173 - 175، وحلية الأولياء 10/ 245، ومناقب الأبرار 1/ 343 - 344.
(¬2) الرسالة القشيرية ص 195، ومناقب الأبرار 1/ 345.
(¬3) في شعب الإيمان (458)، والرسالة القشيرية ص 495، ومناقب الأبرار 1/ 347: تعزية.
(¬4) مناقب الأبرار 1/ 348، ومن قوله: وقال في قوله تعالى. إلى هنا ليس في (ف) و (م 1).
(¬5) انظر حلية الأولياء 10/ 244، وتاريخ بغداد 10/ 146. وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م 1).
(¬6) حلية الأولياء 10/ 245.
(¬7) من قوله: سمع أبو عثمان ... إلى هنا ليس في (ف) و (م 1).

الصفحة 386