كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)

خاطرك، فلمَّا دخلنا على المَعَاني قال لي -وما رآني قط-: قد عاد خاطرُك على الجماعة، ما عندنَا إلَّا عدس [بخل (¬1).
ذكر نبذة من كلامه:
حكى أبو نعيم أنه قال: ] (¬2) أفضل الأعمال عمارةُ الأوقات في الموافقات.
و: أعظمُ الناس ذلًّا فقيرٌ داهن غنيًّا، أو تواضع له، وأعظم الناس عزًّا غنيّ تذلَّل لفقيرٍ أو حفظ حرمته (¬3).
[وحكى عنه في "المناقب" أنه قال: ] (¬4) الأبدالُ بالشام، والنُّجباءُ باليمن، والأخيار بالعراق.
وقال: من ادَّعى العبوديةَ وله مُرَاد باقٍ فهو كذَّاب، ولا تصحُّ العبودية إلَّا لمن أفنَى مُراداتِه بالكليَّة، وقامَ بمرادِ سيِّده، وأنشد:
لا تدعُني إلا بيَا عبدَها ... فإنَّه أشرفُ أسمائي (¬5)
وقال: ما رأيتُ أنصفَ من الدنيا، إنْ خَدَمْتَها خدمَتْكَ، وإن تركْتَها تركَتْكَ (¬6).
ذكر وفاته:
[حكى في "المناقب" عن إبراهيم بن شيبان قال: ] توفي أبو عبد الله على جبل الطُّور، فدفنتُه إلى جانب أستاذه عليِّ بن رزين بوصيَّةٍ منه، وعاش كلُّ واحدٍ منهما عشرينَ ومئة سنة، فهما على جبلِ الطور.
[قال: ] وكان ابنُ رزين قد صحب الحسنَ البصريَّ، وكان يشربُ في كلِّ أربعةِ أشهرٍ شربة [ماء]، فقيل له في ذلك، فقال: وإيش في هذا، سألتُ الله أنْ يكفيَني مؤنةَ بطني [ففعل، أو] فكفاني (¬7) [والحمد لله وحده].
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 2/ 446 (مخطوط).
(¬2) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1). وفي (خ): وقال أبو عبد الله.
(¬3) حلية الأولياء 10/ 335.
(¬4) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1). وفي (خ): وقال.
(¬5) مناقب الأبرار 1/ 432، وانظر طبقات الصوفية ص 245.
(¬6) طبقات الصوفية ص 243.
(¬7) مناقب الأبرار 1/ 434.

الصفحة 402