كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)
قال: ولم؟ قال: لأنَّكم تقرؤون في كتابكم: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فإنْ أحببتَ أن أسلم فأرني شيئًا أعرفُ به شرفَ الإسلام، فقال: هات رداءك، فأخذه ولفَّه في رداء نفسه، وألقاهُ في النار ساعةً، ثمَّ قام [الآجُرِّيُّ] باكيًا واجدًا، ودخل الأتون وهو يتأجَّج نارًا، فأخرج الرداءين وقد احترق رداءُ اليهوديّ، ورداؤه لم يحترق، فقال: هكذا يكون الدخول، أسلم أنا وتحترق أنت، فأسلم اليهودي [وهذا الآجُرِّيُّ لم أقف على تاريخ وفاته] (¬1).
والثالث: الآجُرِّيُّ الكبير، واسمُه محمد بن الحسين، وكنيتُه أبو بكر، مات [في] سنة ستين وثلاث مئة، وكان من كبار القوم (¬2).
والرابع: [أبو بكر] الآجريّ، مُحَدِّث مشهور (¬3) [نذكره إن شاء الله تعالى، والحمد لله وحده] (¬4).
مَحْفوظ بن محمود النَّيسابوري
أحد المشايخ الصالحين. صحب أبا حَفْص النيسابوري وغيره.
وقال: من أبصر محاسنَ نفسه ابتُلِي بمساوئ الناس.
وقال: التائبُ الَّذي يتوبُ من غَفَلاته وطاعاته.
وقال: أكثرُ الناس خيرًا أسلمُهم صدرًا للمسلمين.
وقيل: مات سنة أربع وثلاث مئة، ودُفن إلى جانب أبي حَفْص بنَيسَابور، وكان جليلًا (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7/ 171، وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م 1).
(¬2) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 3/ 35.
(¬3) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 5/ 209.
(¬4) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1).
(¬5) طبقات الصوفية ص 273، وحلية الأولياء 10/ 351، وطبقات الأولياء ص 370.