كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)

منزلة، فاستوزره، وسلَّم إليه الخاقاني (¬1)، فصادره، وصادر كُتَّابَه، وأخذ أموالهم.
وفيها [حُمل التَّمر من بغداد إلى البصرة، كان قد] كَثُر الرُّطَب ببغداد، فبيع كلّ ثمانية أرطال بحَبّة، فعمل تمرًا، وبعث منه إلى البصرة [، وصحَّ المثل: حُمل التَّمر إلى هَجَر (¬2).
فصل: ] وفيها توفي

علي بن عبد الحَميد
ابن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن، الغَضائري، نزيلُ حلب (¬3).
حج [أربعين حجة في] أربعين سنة من حلب على رجليه ذاهبًا وراجعًا.
[وحكى عنه الخطيب] قال: طرقتُ باب السَّرِيّ السقَطي، فسمعتُه يقول: اللهم اِشْغَل مَن شَغلني عنك بك، وتوفِّي في شوّال.
[وفيها توفي]

علي بن محمد بن بشَّار
أبو الحسن، الزّاهدُ، العابد، البغدادي، صاحبُ الكرامات (¬4).
كان من الأبدال، وكان يَعِظُ الناس فيفتح مَجلسَه بقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [هود: 79] فقال له رجل: فما الذي تُريد؟ فقال: هو وعزَّته يعلم أني ما أريد من الدنيا والآخرة سواه (¬5).
¬__________
(¬1) في (ف م 1): فاستوزره وعزل الخاقاني وسلمه إلى الخصيبي.
(¬2) ما بين معكوفين من (ف م 1)، وانظر المنتظم 13/ 249، والكامل 8/ 160، وتاريخ الإسلام 7/ 209، ورواية المثل الذي أورده: كمستبضع التمر إلى هجر؛ انظر مجمع الأمثال 2/ 152، والمستقصي 2/ 233، وفصل المقال 413.
(¬3) تاريخ بغداد 13/ 480، والمنتظم 13/ 251، وتاريخ الإسلام 7/ 267، والسير 14/ 432.
(¬4) ما بين معكوفين من (ف م 1)، وانظر في ترجمته: تاريخ بغداد 13/ 534، والمنتظم 13/ 251، وتاريخ الإسلام 7/ 267، وتكملة الطبري 248.
(¬5) صفة الصفوة 2/ 446.

الصفحة 518