كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 16)

عيسى حتَّى يَحْضُر، وبعث المقتدرُ سلامة الطُّولوني إلى مكة ليُحضِر علي بن عيسى (¬1) , وأُطلق الخاقاني من حبس الخصيبي، وحُمل إلى منزله فمات في رجب.
وفيها توفِّي

أَحْمد بن عُبيد الله بن عَمَّار
أبو العباس، الثَّقَفي، الكاتب، وكان يُعرف بحمار العُزَير.
له مصنفات في مَقاتل الطالبيين وغير ذلك، وكان يتشيَّع، ويميلُ إلى القول بالقَدَر.
وفيه يقول ابنُ الرُّومي الشَّاعر: [من السريع]
وفي ابن عمارٍ عُزَيريَّةٌ ... يُخاصِمُ الدَّهرَ بها والقَدَرْ
ما كان لِمْ كان ومالم يكن ... لِمْ لم يكن فهو وَكيلُ البَشَرْ
تُوفِّي ببغداد في ربيع الأول (¬2).

الحسين بن أَحْمد بن رُسْتُم
أبو علي، الكاتب، ويعرف بابن زُنْبور (¬3)، الماذرائي، من كتَاب آل طُولون.
كان من الفُضلاء، أحضره المقتدر لمُناظرة ابن الفرات، ثم قلَّده خراج مصر في سنة ستٍّ وثلاث مئة، ثم سَخِط عليه وأحضره إلى بغداد، وأخذ خطَّه في رمضان هذه السنة بثلاثة آلاف أَلْف دينار وست مئة أَلْف دينار، ثم أخرج إلى مصر مع مؤنس الخادم فمات بدمشق، وقيل في سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
¬__________
(¬1) كذا ورد الخبر في (خ)، والذي في المصادر أن علي بن عيسى كان بدمشق أو المغرب، فأرسل إليه المقتدر سلامة الطولوني، وأمر المقتدر عبيد الله الكلوذاني بالنيابة عن علي إلى أن يحضر. انظر الأوراق 154، وصلة الطبري 112، وتحفة الوزراء 227، وتكملة الطبري 249، والمنتظم 13/ 256، والكامل 8/ 164.
(¬2) تاريخ بغداد 5/ 417، ومعجم الأدباء 3/ 232، وتاريخ الإِسلام 7/ 278. وانظر ديوان ابن الرومي 3/ 913.
(¬3) تاريخ دمشق 4/ 646، وورد في المصادر: ويعرف بأبي زنبور، انظر الأوراق 111، 113، وصلة الطبري 62، 63، وتحفة الأمراء 38، 71، 73 - 76، وسيرة محمَّد بن طغج 227 (ضمن كتاب شذرات من كتب مفقودة)، والوافي بالوفيات 12/ 321، والمقفى 3/ 466، والنجوم الزاهرة 3/ 215.

الصفحة 522