كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)
"أَلاَ تَقُولُوهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إلا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّهُ لَا يُوَافَى عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ إلا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ".
الثاني:
(لا تقولوه)، أي: تظنونه يقولها، والقولُ بمعنى الظن كثيرٌ، أنشد سيبويه:
أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدَ غَدٍ. . .فَمَتَى تَقُولُ الدَّارُ تَجْمَعُنَا
أما حذف النون في الحديث من (تقولونه) فتخفيف، وهي لغة فصيحة، ويحتمل أن الخطاب لواحد؛ ولكن أُشبعت الضمة فصارت واوًا.
(لا يوافي) في بعضها: (لن يوافي)؛ أي: لن يأتي أحد بمثل هذا القول، ومر الحديث في (باب المساجد في البيوت).
* * *