كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)

8585 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعلى (¬1)، قال: حدثنا سفيان (¬2)، عن أبي الزبير، عن جابر (¬3)، قال: جاء أبو حميد إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، بقدحٍ من لبن، بالبقيع (¬4) نهارًا، فقال: "أَلَّا خَمَّرته
-[291]- ولو بعود تَعْرُضه (¬5) عليه" (¬6).
¬_________
(¬1) هو: ابن عبيد.
(¬2) هو: ابن سعيد الثوري.
(¬3) جابر -رضي الله عنه- موضع التقاء السند مع مسلم.
(¬4) البَقيع: -بالباء الموحدة- الأرض التي فيها شجر شتى. ويطلق في المدينة على مواضع: على بقيع بطحان، وعلى بقيع الخيل -وهو موضع سوق المدينة المجاور للمصلى-، وبقيع الزبير، وعلى بقيع الغَرقد، والغرقد: كبار العوسج. وهو مقبرة أهل المدينة.
وقد جاءت الروايات في مسلم: "من النقيع -بالنون والقاف- وهو وادٍ بالمدينة حماه عمر لنعم الصدقة من جهة وادي العقيق جنوب المدينة على نحو عشرين فرسخًا منها". =
-[291]- = وجاءت رواية -كما يقول الحافظ- "من البقيع" -بالباء الموحدة- لكنه تصحيف كما قال الحافظ وغيره، أما رواية أبي عوانة هنا: فليست فيما يظهر تصحيفًا لأنها "بالبقيع" لا "من البقيع" تدل على أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان في البقيع، لا أن اللبن جيء به من البقيع، على أن الجزم بأن رواية "من البقيع" تصحيف غير مُسَلَّم كما سيأتي بيانه في حديث رقم (8597).
انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 283 - 284)، الفتح (11/ 200 - 201)، المعالم الأثرية (ص 50، 51)، و (ص 289).
(¬5) تَعْرُض: -بفتح أوله، وضم الراء- أي: تجعل العود عليه بالعرض.
غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 239)، الفتح (11/ 201).
(¬6) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (8584).

الصفحة 290