كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)
بَاب إِبَاحَةِ تطيُّب (¬1) المَرَقَةِ، وَتَرْك إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذا كان المَدْعُو عِنْدَهُ آخَرَ لَم يُدْعَ، والإِبَاحةِ لِلمَدْعُو استِتباع جَلِيسِه، أَو ضَيفِه إِلى طَعامِ الدَّاعي بَعْدَ أن يأَذن لَهُ.
¬_________
(¬1) في (ل): "تطييب".
8732 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة (¬1)، عن ثابت، عن أنس أنّ فارسيًّا كان جارًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكانت مرقته أطيب شيء ريحًا، فجاء النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وعنده عائشة فقال: هكذا بيده -تعال- فقال له النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بيده وهذه، فقال الفارسي: بيده -أي: لا-، فذهب، ثم عاد فجاء إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال له مثل قوله الأول، وردَّ عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثل قوله الأول، فانصرف، ثم جاء الثالثة فقال للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثل قوله، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثل قوله، فقال بيده: نعم. قال: فمضى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وعائشة (¬2).
¬_________
(¬1) حماد بن سلمة موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاء صاحب الطعام (3/ 1609) حديث رقم (139).
من فوائد الاستخراج: في الحديث بيان أن مخاطبة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لجاره الفارسي كان فيها إشارة بيده، ولم يُذكر ذلك في رواية مسلم للحديث.
8733 - حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا عفّان، قال: حدثنا
-[392]- حماد بن سلمة (¬1)، عن ثابت، عن أنس، أن فارسيًّا كان بالمدينة طيب المرق، فأتى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (¬2) وعائشة إلى جنبه فقال له بيده: تعال، فذكر بمثله (¬3).
¬_________
(¬1) الملتقى مع مسلم في حماد بن زيد.
(¬2) نهاية (ل 7/ 52/ ب).
(¬3) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (8732).