كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)
8816 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود ح
وحدثنا أبو بكر الأُمي (¬1) الرملي (¬2)، وأبو داود السجزي، قالا: حدثنا أبو الوليد (¬3)، قال: حدثنا المثنى بن سعيد (¬4)، قال: حدثنا طلحة بن نافع، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "نعم الإدام الخلّ" (¬5).
¬_________
(¬1) تكرر هذا الراوي مرتين: في هذا الحديث، وفي حديث (8824)، وجاء في الأصل في الموضع الأول: الأدمي، وضبب على الدال المهملة، وفي الموضع الثاني: الأمي، وجاء في (ك) الأدمي في الموضعين، وفي (ل) و (م): "الأُمِّي" في الموضعين، وهو الصواب، وهو بضم الهمزة وكسر الميم. انظر: (تكملة الإكمال 1/ 202).
(¬2) الرملي: -بفتح الراء، وسكون الميم، نسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين، يقال لها الرملة، الأنساب (3/ 91)، وانظر معجم بلدان فلسطين (ص 417).
وهو: أحمد بن الوليد الأمي.
انظر: تاريخ بغداد (5/ 187)، وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام حوادث سنة (281 هـ - 290 هـ) (ص 297)، وحماه محمد بن الوليد الأمّي.
(¬3) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(¬4) المثنى بن سعيد هو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم انظر حديث رقم (8812) ورقمه عند مسلم (168).
8817 - حدثنا الدقيقي، وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا يزيد بن هارون (¬1)، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب، وهو أبو يوسف
-[464]- الصيقل (¬2)، قال: حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنت جالسا في ظلّ داري، فمرَّ عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي، قال: فانطلقنا حتى (¬3) أتى بعض حجر نسائه، فدخل، ثم أذن لي، فدخلت (¬4)، أُراه قال: وعليها الحجاب فقال: "هل من غداء" قالوا: نعم، فأتي بثلاثة أقرصة، فوضعَت على نَقِيٍّ (¬5) من الأرض، ثم قال: "هل من أدم"؟ قالوا: لا والله إلا خل، فقال: "هاتوه"؟ فأتي به فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرصًا فوضعه بين يديه، وقرصا بين يدي، وكسر القرص الآخر فوضع نصفا بين يدي ونصفا بين يديه (¬6).
¬_________
(¬1) ملتقى الإسناد في يزيد بن هارون.
(¬2) الصيقل: -بالصاد المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبفتح القاف، وفي آخرها اللام، نسبة إلى صقال الأشياء الحديدية كالسيف والدرع وغيرها.
الأنساب (3/ 575).
وجاء في الأصل: السيقل: بالسين المهملة، والتصحيح من (م).
(¬3) نهاية (ك 4/ 268/ب).
(¬4) نهاية (ل 7/ 69/ب).
(¬5) كتب في حاشية الأصل: كذا ضبطه أي: بالتنوين.
ونَقِي من الأرض: أي مكان نطف، يقال: نقي الشيء بالكسر ينقي نقاوة -بالفتح- فهو نَقِيٌّ. الصحاح (6/ 2514).
وفي مسلم جاءت: "نَبيٍّ" وفُسِّر بأَنَّه مائدة من خوص. انظر: شرح النووي (14/ 251).
(¬6) أخرجه مسلم الأشربة، باب فضيلة الخل (3/ 1622) حديث رقم (169). =
-[465]- = من فوائد الاستخراج: في رواية مسلم: "دَخَلْت الحجاب عليها" وهنا: "فدخلت، وعليها الحجاب" وفسرت رواية مسلم أَنَّه دخل الحجاب إلى الموضع الذي فيه المرأة وليس فيه أنَّه رأى بشرتها كما في شرح مسلم (14/ 251).
وهذه الرواية معناها: أَنَّه دخل وبينه وبينها حجاب، وهي أولى لأنها لا تحتاج لتأويل.