كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)

بَابُ اجتِنَاءِ الكَبَاثِ (¬1) وَوُجُوبِ تَخيُّرِ الأَسْود مِنْهُ.
¬_________
(¬1) الكباث: -بفتح الكاف، وبعدها مخففة موحدة، ثم ألف، ثم مثلثة- النضيج من ثمر الأراك، وأسوده أنضجه، قيل له الكَبَاث: لتغيره وتحوله إلى حال النُّضْج، من كبث اللحم إذا بات مغموما فتغّير.
انظر: الفائق (3/ 243)، النهاية (4/ 139)، شرح النووي على مسلم (14/ 249).
8843 - حدثنا أبو علي الزعفراني (¬1)، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس بن يزيد (¬2)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بِمَرّ الظَّهْرَان (¬3) نجتني الكَبَاث، فقال: "كليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه".
قلت: وكنت ترعى الغنم؟ قال: "نعم، وما من نبي إلا وقد رعاها" (¬4).
¬_________
(¬1) هو الحسن بن محمد بن الصباح.
(¬2) يونس هو ملتقى إسناد المصنف مع مسلم.
(¬3) مَرّ الظهران: -بفتح أوله وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران بالظاء المعجمة المفتوحة، وهو وادٍ فحل من أودية الحجاز يمر شمال مكة على بعد 22 كيلا، ومن قراه الآن: الجموم.
انظر: معجم ما استعجم (4/ 1212)، معجم البلدان (5/ 104)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص 288).
(¬4) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب فضيلة الأسود من الكباث (3/ 1621) حديث رقم (163) ولم يخرج قوله: "فإنَّه أطيبه"، والحديث بتمامه عند البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب "يعكفون على أصنام لهم"، حديث رقم (3406) انظر: الفتح (7/ 99).
من فوائد الاستخراج: تمييز يونس بذكر اسم أبيه يزيد، وجاء عند مسلم مهملًا.

الصفحة 488