كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)

بَيَانُ فَضيلَةِ إِيثَارِ الرَّجُلِ ضَيْفه في الطَّعَامِ عَلى نَفْسِه وَوَلَدِه وَثَوابِه، والتَّرغِيبِ فِيهِ، والسُّنةِ للِإمَامِ في التسَّوِيةِ بَين أَصْحَابِه في الطَّعَامِ وَحَبْسِ نصِيبِ الغَائبِ مِنْهُم إِلى أَنْ يُوافِي، والسُّنّةِ في إِبْرَارِ قَسَم الأَضيافِ إِذا حَلَفوا أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُم صَاحِبُ المَنزِلِ بَعدَ أَن يَحْلِفَ أَن لاَ يَطْعَم.
8845 - حدثنا علي بن الحسن علوية (¬1) بثلاثة أبواب، قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل (¬2)، قال: حدثنا ابن فضيل (¬3)، قال: ثنا فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أنّ أبا طلحة أضاف رجلًا فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيه وفي امرأته: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (¬4) (¬5).
-[491]- أبو طلحة هو رجل (¬6) من الأنصار (¬7) قال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو خطأ (¬8).
¬_________
(¬1) لم أقف على ترجمته، وذكره المزي من تلاميذ يحيى بن إسماعيل.
(¬2) ابن زكريا الخوّاص، أبو زكريا الكوفي.
قال أبو حاتم: "كتبت عنه"، وذكره ابن حبان في الثقات، قال الحافظ: "مقبول".
انظر: الجرح والتعديل (9/ 127)، الثقات (9/ 258)، التقريب (ص 1049).
(¬3) هو محمد بن فضيل، وهو ملتقى الإسناد مع مسلم.
(¬4) سورة الحشر: آية (9).
(¬5) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف (3/ 1625) حديث رقم (173) الإسناد الثاني، وذكره مسلم تامًّا. =
-[491]- = وأخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب قوله تعالى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} حديث رقم (3798) انظر: الفتح (7/ 495).
(¬6) في (م): "رجلان من الأنصار".
(¬7) اختلف في أبي طلحة في هذا الحديث من هو؟
فقال الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص 398): إنه ثابت بن قيس.
وقال ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (1/ 455): قيل: إنه زيد بن سهل، وقيل ثابت بن قيس، وقيل: عبد الله بن رواحة.
وقال أبو ذر أحمد بن برهان الدين سبط ابن العجمي في تنبيه المعلم (ص 353): إنه أبو طلحة آخر غير زيد بن سهل.
ويفهم من كلام الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 496) والإصابة (7/ 194): أَنَّه يميل إلى أنَّه الأنصاري زيد بن سهل زوج أم سليم.
(¬8) هذا من كلام أبي عوانة، ولعل مراده: في أصل نسختي عن رسول الله، وهو خطأ.

الصفحة 490