كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)

8847 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن القاسم، قال: حدثنا يزيد بن (¬1) كيسان (¬2)، عن أبي حازم (¬3)، عن أبي هريرة، قال (¬4): نزل بنبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- ضيف له، فأرسل إلى نسائه هل عندكم من شيء فقد نزل بي ضيف، فأرسلن لا، والذي بعثك بالحق إلا الماء إذ دخل عليه رجل من الأنصار، فقال: يا فلان هل عندك الليلة من شيء تذهب بضيفي هذه الليلة؟ قال: نعم يا نبيّ الله، فذهب به إلى أهله، فقال للمرأة: هل من شيء؟ قالت: نعم خبزة لنا، قال: قربيها وكأنَّك تصلحين المصباح، فأطفئيه فجعل يقرب يده كأنَّه يأكل مع ضيفه، فخلّى بينه وبين الخبزة حتى أكلها وبات عنده؛ فلمَّا
-[493]- أصبح غدا ضيفه لحاجته، وغدا الأنصاري إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "ما صنعت الليلة بضيفك"، فظن أنَّه شكاه، فحدثه بالذي صنع فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أخبرني جبريل لقد عجب الله عز وجل بصنيعك إلى ضيفك أو ضحك بصنيعك إلى ضيفك" (¬5).
¬_________
(¬1) نهاية (ل 7/ 73/ب).
(¬2) اليشكري أبو إسماعيل.
(¬3) أبو حازم ملتقى الإسناد مع مسلم.
(¬4) نهاية (ك 4/ 271/ب).
(¬5) أخرجه مسلم والبخاري، انظر حديث رقم (8846) وقوله: "أو ضحك بصنيعك إلى ضيفك" ليست في مسلم وهي في البخاري.

الصفحة 492