كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)
8852 - حدثنا إبراهيم الحربي (¬1)، قال: حدثنا خلف (¬2)، قال: حدثنا عبد الأعلى (¬3)، قال: حدثنا
-[501]- الجريري (¬4)، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أنَّ أبا بكر تَضَيَّفه رهط، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وافرَغ من قراهم (¬5) قبل أن أجئ، فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما كان عنده، فقال: اطعموا، فقالوا: وأين رب منزلك؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، فقال: اقبلوا عنا قراكم، فإنَّه إن جاء ولم تطعموا لَنَلْقَينَّ منه، فأبوا، فعرفت أنَّه سَيَجِدُ عليّ فلمَّا جاء تنحيت عنه، قال: ما صنعتم (¬6) بأضيافي؟، فأخبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا غُنْثَر! أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت؛ فخرجت إليه فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، قد أتانا به، فقال: إنَّما انتظرتموني، والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال: لم أَرَ في الشر كالليلة قط، ويلكم ما لكم لا تقبلون عنّا قِراكم ثم قال: هات طعامك، فجاء به، ثم وضع يده، وقال بسم الله، الأولى من الشيطان، فأكل، وأكلوا (¬7) (¬8).
-[502]- رواه (¬9) سالم بن نوح عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر فذكر الحديث (¬10).
¬_________
(¬1) هو: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي. ت / 285 هـ.
قال الخطيب: "كان إماما في العلم، رأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا في الأحكام حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيما للأدب، جماعًا للغة". انظر: تاريخ بغداد (6/ 27 - 40)، تاريخ الإسلام حوادث سنة (281 هـ - 290 هـ) (ص 101).
(¬2) ابن هشام البغدادي أبو محمد المقرئ.
(¬3) هو: ابن عبد الأعلى.
(¬4) الجريري ملتقى الإسناد مع مسلم.
(¬5) قراهم: ضيافتهم. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 387).
(¬6) نهاية (ل 7/ 76/ ب).
(¬7) نهاية (ك 4/ 274/ أ).
(¬8) أخرجه مسلم كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف (3/ 1628) حديث رقم (177)، وأخرجه البخاري من طريق عبد الأعلى، في كتاب الأدب، باب ما يكره =
-[502]- = من الغضب، حديث رقم (6140) انظر: الفتح (12/ 168).
من فوائد الاستخراج: إخراج أبي عوانة للحديث من طريق عبد الأعلى، عن الجريري -وهي إحدى طرق البخاري للحديث- ومسلم أخرجه من طريق سالم بن نوح، عنه.
(¬9) في (ل) و (م): "رواه محمد بن المثنى، عن سالم بن نوح".
(¬10) هذه هي طريق مسلم للحديث.