كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 16)
بَيَانُ وُجُوبِ اللَّعْنَةِ علَى مَن نَسَكَ لِغَيرِ اللهِ، والدَّليلِ عَلى أنَّ مَن ضَحَّى يُرِيدُ بِهِ رِياءً وسُمْعةً، ولا يُرِيدُ بِشيءٍ مِنه (¬1) وَجْهَ الله أنَّ اللَّعْنَةَ تَحُلُّ بهِ، وَكَذلِكِ كُلُّ ذَبِيحةٍ تُذْبَحُ لِغيرِ اللهِ.
¬_________
(¬1) في (م): "منها".
8287 - حدثنا أبو الأزهر بكر بن محمد بن بكر (¬1) بالرافقة (¬2)، وأصله هروي، والصاغاني، قالا: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية (¬3)، عن منصور بن حيان، عن عامر بن واثلة قال: قال رجل لعلي -رضي الله عنه- حدثنا بشيء أسرَّه إليك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فغضب وقال: ما أسرَّ إليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشيء كتمه الناس غير أنَّه قد حدثني بكلمات أربع قال: "لعن الله من لعن والدية، ولعن الله من غيّر منار الأرض، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا أو ذبح لغير الله".
قال أبو الأزهر: أراه قال: "أو ذبح لغير الله". هذا
-[95]- لفظ أبي الأزهر (¬4) (¬5).
¬_________
(¬1) لم أقف على ترجمة له.
(¬2) الرافقة: -بفتح الراء، وكسر الفاء- بلدة كبيرة على الفرات، وقد خربت، وتسمى الرّقة باسم البلدة التي بجوارها.
انظر: معجم ما استعجم (2/ 627)، الأنساب (3/ 28).
(¬3) مروان بن معاوية موضع التقاء المصنف مع مسلم.
(¬4) في (م) زيادة: "أما الصاغاني فقال بغير شك".
(¬5) أخرجه مسلم كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى (3/ 1567) حديث رقم (43).