عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}. بفتح الياء (¬1) (فقال بعض الناس) ورواية ابن مردويه أنهم المنافقون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[(لعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] (¬2) أخذها) فأكثروا في ذلك كما في رواية ابن جرير (¬3) (فأنزل اللَّه عز وجل {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} إلى آخر الآية) وهذِه تنزيه له -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جميع وجوه الخيانة في قسم الغنيمة وغيرها (¬4)، وقال العوفي عن ابن عباس: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} أي: بأن يقسم لبعض السرايا ويترك بعضًا (¬5).
وقال محمد بن إسحاق: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} بأن يترك بعض ما أنزل إليه فلا يبلغه (¬6). وقال قتادة والربيع بن أنس (¬7): نزلت هذِه الآية يوم بدر وقد غل بعض أصحابه (¬8).
[3972] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي (حدثنا معتمر) ابن سليمان (عن أبيه) سليمان التيمي.
(قال: سمعت أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اللهم إني أعوذ بك من البخل) قرأ حمزة والكسائي بفتح الباء والخاء، والباقون
¬__________
(¬1) "المستدرك" 2/ 236.
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬3) "جامع البيان" 3498 (8135).
(¬4) ساقطة من (ل)، (م).
(¬5) رواه ابن أبي حاتم 3/ 803 (4431).
(¬6) "جامع البيان" 3/ 499 (8147).
(¬7) في جميع النسخ: (وابن أنس) والجادة ما أثبتناه.
(¬8) رواه عنهما الطبري 3/ 500 (8151 - 8153).