ويبتغون حمله في موضع على الحال من ضمير: {وَلَا تَقُولُوا} وفي ذلك إشعار بأن الداعي إلى ترك التثبت أو التبيين هو طلبهم عرض الحياة الدنيا، والعرض في الآية هو (تلك الغنيمة) بالتصغير أيضًا.
[3975] (حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة الخراساني (قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ح، وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن) عبد الرحمن (ابن أبي الزناد، وهو أشبع) لعل المراد أن رواية الحجاج بن محمد عن ابن أبي الزناد: أشبع. أي: أقوى من رواية سعيد بن منصور (عن أبيه) عبد اللَّه بن ذكوان (عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه) زيد بن ثابت.
(أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ: (غَيرَ أُوْلِي الضَّرَرِ) بنصب الراء، وهي قراءة أهل الحرمين (¬1)، ووجه النصب على الاستثناء من {الْقَاعِدُونَ} أو على الحال منهم، كما تقول: جاءني زيد غير مريض (ولم يقل سعيد: كان يقرأ).
قال الواحدي في "البسيط" (¬2): الضرر: النقصان، وهو كل ما يضرك وينقصك من حمى ومرض وعلة تضره، تقول: دخل عليه ضرر في ماله. أي: نقصان.
وفي قوله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} أي: غير من به علة تضره وتقطعه عن الجهاد، كذلك قال أهل اللغة، قال: وهو موافق لما قاله المفسرون (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 3/ 178 - 179.
(¬2) "البسيط" 7/ 46.
(¬3) "البسيط" 7/ 46.