كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

ولهذا لم يؤمر الغائب بنحو صه ومه، ولذا حسن التاء ههنا على الأصل أنه أمر للحاضرين بالفرح، لأن النفس تقبل الفرح. قال الزمخشري (¬1): كأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما آثر القراءة بالأصل؛ لأنه أدل على الأمر بالفرح وأشد تصريحًا.
(هو خير مما تجمعون) قرأ ابن عامر بتاء الخطاب، والباقون بالغيبة (¬2). قال الواحدي: ووجه الخطاب أنه عنى المخاطبين والغائبين (¬3) جميعًا، إلا أنه غلب المخاطب على الغائب كما يغلب التذكير على التأنيث، وكأنه أراد المؤمنين وغيرهم (¬4).
[3982] (حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، أنا ثابت) البناني (عن شهر بن حوشب) الأشعري، أصله من دمشق وسكن البصرة، وهو تابعي مشهور.
(عن أسماء بنت يزيد) بن السكن بفتح السين المهملة والكاف وبالنون، الأنصارية، إحدى نساء بني عبد الأشهل، وهي من المبايعات، يقال: إنها بنت عم معاذ بن جبل (¬5). قال الترمذي: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "الكشاف" 2/ 369.
(¬2) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 280.
(¬3) في (ح)، (ل): والمخاطبين. وفي مقابلتها في (ل): لعله: والغائبين. والمثبت من (م).
(¬4) "البسيط" 11/ 234.
(¬5) انظر: "الاستيعاب" 4/ 1787 (3233)، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 525 (149).
(¬6) "سنن الترمذي" بعد حديث (3237).

الصفحة 117