اللَّه الحامية، لولا ما نزعها من أمر اللَّه لأحرقت ما على الأرض" (¬1)، ورواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون (¬2).
قال ابن كثير: وفي صحة رفع هذا الحديث نظر، ولعله من كلام عبد اللَّه بن عمرو من زاملتيه اللتين وجدهما يوم اليرموك (¬3).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا محمد، حدثنا عمرو بن ميمون، أنبأنا حاضر أن ابن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: (تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيةٍ) قال ابن عباس: فقلت لمعاوية [ما يقرؤها إلا {حَمِئَةٍ}. فسأل معاوية عبد اللَّه بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال عبد اللَّه: كما قرأتها، قال ابن عباس: فقلت لمعاوية: ] (¬4) في بيتي نزل القرآن. فأرسل إلى كعب فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ قال: في ماء وطين. وأشار إلى المغرب. انتهى (¬5).
وقال ابن عباس في رواية الوالبي والحسن في قوله: (في عين حامية): حارة (¬6).
قال الواحدي: ويرجح هذِه القراءة أنها تجمع القراءتين، وهو ما
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 8/ 273.
(¬2) "المسند" 2/ 207.
(¬3) "تفسير القرآن العظيم" 9/ 186 - 187.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).
(¬5) "تفسير القرآن العظيم" 7/ 2385، ولفظه: حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا محمد -يعني ابن بشر-. . .
(¬6) انظر: "جامع البيان" للطبري 16/ 12، "التفسير البسيط" للواحدي 14/ 133.