(قال: ثنا أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال إسماعيل) بن إبراهيم، دون أحمد بن عبدة (عن أبي هريرة) وكذا في البخاري (رواية (¬1)، فذكر حديث الوحي) ورواية البخاري: "إذا قضى اللَّه الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كالسلسلة على صفوان ينفذهم ذلك" (¬2).
(قال: فذلك قوله: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ}) {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير} فيسمعها مسترقو السمع.
وفي البخاري: قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا. قال سفيان: وهي قراءتنا (¬3). انتهى، وقراءة الجمهور (¬4): {فُزِّعَ} بالتشديد من الفزع مبنيًّا للمفعول، أي: زال الفزع عن قلوبهم، وفُعِّل يأتي لمعان منها الإزالة، وهذا منه نحو قردت البعير: أزلت القراد منه. وقرأ ابن مسعود وابن عباس وطلحة (فَزَّعَ) مبنيًّا للفاعل، من الفزع أيضًا، أي: فزع اللَّه عن قلوبهم. وقرأ الحسن وأبو المتوكل وقتادة ومجاهد (فَرَّغ) مشددًا مبنيًّا للفاعل [من الفراغ، وقرأ عبد اللَّه ابن عمر والحسن أيضًا وقتادة (فُرِّغ) من الفراغ مشددًا مبنيًّا للمفعول] (¬5)، ويرجع معناه إلى الأول (¬6).
[3990] (حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا إسحاق بن
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) و (¬3) البخاري (4701).
(¬4) انظر: "الحجة في علل القراءات السبع" 3/ 1596.
(¬5) ساقط من (م).
(¬6) انظر: "المحرر الوجيز" 12/ 182.