كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (¬1).
(ولا يوثق) بفتح المثلثة، وهذِه قراءة ابن سيرين وابن أبي إسحاق وأبي (¬2) حيوة والكسائي (¬3) ويعقوب. قال الواحدي: اختار أبو عبيد قراءة الكسائي لما روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأهما بالفتح (¬4).
({وَثَاقَهُ}) قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنهم (وِثاقه) بكسر الواو، والجمهور بفتحها، والمعذب هو الكافر على العموم، وقيل: المراد به إبليس؛ لأن الدليل قام على أنه أشد من الناس عذابًا في قوله تعالى: {لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ}. وقيل: المعنى أن كل واحد من الزبانية يعذب أهل النار أنواعًا من الأعذبة، لكن لا يعذب أحد منهم عذابًا مثل عذاب هذا الإنسان الذي قابل إكرام اللَّه بالكفران.
[3997] (حدثنا محمد بن عبيد) بالتصغير ابن حساب الغبري بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة (قال: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: أنبأني من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-[أو من أقرأه من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] (¬5) فيومئذ لا يعذَّب) بفتح الذال، ولم يذكر الفاعل والذي يراد بـ {أَحَدٌ} الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار.
[3998] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء أن محمد بن أبي عبيدة) بالتصغير، المسعودي (حدثهم قال: حدثنا أبي) أبو عبيدة
¬__________
(¬1) الأنعام: 164.
(¬2) في جميع النسخ: وأبو. والمثبت هو الصواب.
(¬3) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 411.
(¬4) "الوسيط" 4/ 486.
(¬5) ساقط من (م).

الصفحة 138