ابن معن، ذكره مسلم في "الكنى" ولم يسمه (¬1)، وثقه ابن معين (¬2).
(عن الأعمش، عن سعد) بن فيروز (¬3) (الطائي) مولاهم، قال حبيب ابن أبي ثابت: كان أعلمنا وأفقهنا. (عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: حدث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حديثًا ذكر فيه جبريل وميكائيل) قال ابن الأثير: كأنه طرف من حديث (¬4) (فقرأ جبرئيل) بفتح الجيم والراء وكسر الهمزة مع ياء (وميكائيل) بكسر الميم وبهمزة بعد الألف وياء بعدها.
ولم أقف على نقل في قراءة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (جبريل وميكائيل) كيف تلفظ بها، فإن العرب تصرفت في هاتين اللفظتين على عادتها في تغيير الأسماء الأعجمية حتى بلغت إلى ثلاث عشرة (¬5) لغة، وإذا اختلفت الروايات فالمرجع في ذلك إلى أصله وقاعدته إلى لغة قريش؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرشي، ولهذا قال عثمان: إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش (¬6). ومعناه: إذا اختلفتم فيما روي فاكتبوه بلغة قريش، ولما اختلفوا في التابوت [فقال زيد: التابوه. بالهاء، وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت. بالتاء] (¬7) قال عثمان: اكتبوه بالتاء؛ فإنه نزل بلغة
¬__________
(¬1) "الكنى والأسماء" 1/ 592 (2418).
(¬2) "تاريخ ابن معين" رواية ابن محرز (482).
(¬3) كذا في الأصول: بن فيروز. وهو خطأ، والصواب: أبي مجاهد. وابن فيروز هو سعيد، وليس سعدا.
(¬4) "جامع الأصول" 2/ 500.
(¬5) في جميع النسخ: ثلاثة عشر. والمثبت هو الصواب.
(¬6) رواه البخاري (3506).
(¬7) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).