كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

جواز الإرداف على الحمار إذا كان يطيقه (والشمس عند غروبها، فقال: هل تدري أين تغربُ هذِه؟ ) فيه مؤانسة الراكب معه بالمحادثة، وتعليمه ما ينتفع به (قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: فإنها تغرب في عين حامية) يعني: بالألف، ورواية ابن عباس المتقدمة: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}. وهما قراءتان مشهورتان (¬1) كما تقدم (¬2).
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وجدها تغرب في عين حامية) يعني: حارة (¬3). وكذا قال الحسن البصري (¬4)، ولا منافاة بين القراءتين (¬5)، فقد تكون حارة لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل، وحمئة في ماء وطين أسود كما قال كعب الأحبار (¬6) وغيره (¬7).
[4003] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي قال: (ثنا حجاج) عن عبد الملك (ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء) بن أبي الخوار. (أن مولى لابن الأَسفَع) بفتح الهمزة وبالفاء (رجلَ) بالنصب (صدقٍ)، مضاف إليه، أي: صالح (أخبره عن ابن الأسفع)
¬__________
(¬1) في جميع النسخ: مشهورة.
(¬2) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 169.
(¬3) "صحيفة علي بن أبي طلحة" (777). ورواه عنه الطبري في "جامع البيان" 8/ 274 (23304).
(¬4) رواه الطبري 8/ 274 (23305 - 23306).
(¬5) في (ح): الروايتين، وفي (ل)، (م): القراءتان. والجادة ما أثبتناه.
(¬6) رواه بنحوه الطبري 8/ 273 - 274 (23297 - 23298، 23301).
(¬7) رواه الطبري (23295) عن ابن عباس.

الصفحة 144