كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 16)

لأنها بمنزلة الأصوات، ليس فيها فعل ينصرف، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء قبلها، واختير الفتح؛ لأن قبل التاء ياء كما قالوا: كيف وأين (¬1).
(فقال) أبو وائل (شقيق: إنَّا) بتشديد النون (نقرؤها: {هَيْتَ}) بكسر الهاء وسكون الهمزة وضم التاء ({لَكَ}) وهي قراءة علي بن أبي طالب، وأبي رجاء، ويحيى، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وطلحة، وابن عباس، وابن عامر في رواية عنهما (¬2)، ورويت عن أبي عمرو، قال ابن عطية: وهذا يحتمل أن تكون من هاء الرجل يهيء إذا حَسَّنَ هيئته، على مثال: جاء يجيء. ويحتمل أن تكون بمعنى: تهيأت، كما يقال: فئت وتفيات بمعنى واحد، قال اللَّه تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ} (¬3) وقال: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} (¬4).
(لك) اللام متعلقة بالفعل، أي: تهيأت لك، فدونك وما انتظارك! فاللام فيه اللام في أصلحت لك، كذا هذا إذا قلت: أهئت. بالهمز فعل صريح. (فقال ابن مسعود) إني (أقرؤها كما علمت) بضم العين وتشديد المكسورة (أحب إليّ) مما سمعت فيه أن العمل بالعلم مقدم على الظن الذي استفاده من قول غيره.
[4005] (حدثنا هناد) بن السري (قال: ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن الأعمش، عن) أبي وائل (شقيق) (¬5) بن سلمة الأسدي،
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 100.
(¬2) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 4/ 416 - 420.
(¬3) النحل: 48.
(¬4) "المحرر الوجيز" 7/ 474.
(¬5) ساقطة من (م).

الصفحة 147